دريـــــــشة " - ... - " - ... - " - ... - "

مــا دمت داخــل القمــــقم فــأنت في ورطــة ... حاول الخــــــروج عبر هذه الدريــــشة

الخميس، يونيو ٢٩، ٢٠٠٦

 

جَـــــــزلة -1

لم أقل ْ بأنني إنسانة متفتحة العقل بلا حدود، كما لم أدّعي بأنني تلك َ المتحررة التي لا تقف ُ في طريقِها أي ّقيود ٍ أتقليدية أو دينية. أنا أقف ُ في منتصف الطريقة وأعيش ُ الوسطية َ في كلّ ِ شيء وستجدني دائما ً متصالحة ٌ مع نفسي وألتزم ُ بتعهداتي ولا أحيدُ عن رأيي عندما أقتنع ُ به. هل لكلّ ِ هذا لا أعجب ُ مثلك مِن َ الرّجال، أولئك اللذين لا يقبلون بالحلول ِ الوسطى ويطلبون َ كل شيء ْ ؟ .... ضغطت زر ّ الإرسال ثم أطلقت ْ زفرة ً حارة ً وحاولت كبح َ جماح ِ نفسها الثائرة المتعَبة ْ. لم تقفل ْ جهازها ورمت بجسدها على السرير ِ الوثير ِ وغطّت في نوم ٍ عميق ْ. الآن أصبحت ْ فتاة ً ذات َ ماض
أشعة ُ الشّمس ِ تداعب خدها وهي نائمة ٌ ، هي لم تنم ْ طويلا ً لكنها أفاقت كمن نام ساعات ٍ كافية ٍ كفيلة ٌ بمنحه ِ النشاط َ ، تذكرته ُ فتجهّم َ وجهها وعصرت ْ أنبوبة َ معجون الأسنان ِ فأفرغت ْ العُصارة َ في الحوض ِ، إنها لا تعرف ُ سر ّ الغضب ِ الذي أصبح يتملّكها كلما تذكّرتْه ُ، لا ليس غضبا ً إنّما مشاعر ُ مختلطة ، إنها مزيج ٌ من القرف ِ والازدراء، غير أنها لا تعرف هل هذا الإزدراء والقرف نابع ٌ من نفسها نحوه أم نحو نفسها
أكملت جميع إجراءاتها الروتينية وشبه العسكرية التي تقوم بها كل َّ صباح ثم انطلقت إلى السّيارة ِ القابعة أمام باب ِ المنزل ِ ، لمحت وجهها عبر المرآة ِ الأمامية ِ للسّيارة. سُحنتها السّمراء تصبح ُ ورديّة ً عند استيقاظها من النوم ِ ، هذا ما تُلاحظه ُ عندما تنظر لنفسها في أي ّ مرآة ، ذلك الوجه الخالي من المساحيق ِ دائما ً سوى الكحل ِ الخفيف في عينيها، لعقت شفتيها عندما لاحظت ْ جفافهما. تذكّرته ُ مجددا ً فشعرت ْ بالغثيان ِ . وجهه ُ ظهر َ أمامها في المرآة بنظراته الشرهة ِ تذكرت ْ انسيابية الكلمات من شفتيه ِ ورغبت ْ في التقيّؤ ِ فعضّت ْ على شفتيها بُغية ِ خلق ِ ألم ٍ آخر يُنسيها ما تشعر ُ به ِ الآن

تعليقات: إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]





<< الصفحة الرئيسية

الأرشيفات

يونيو 2006   يوليو 2006   أغسطس 2006  

This page is powered by Blogger. Isn't yours?

الاشتراك في التعليقات [Atom]